مساحة رأى

سماح صادق قناوي تكتب: ندم

ندم.. تفاجئت بأنها تحبني بل تعشقني، أين كانت عيوني عندما أنظر اليها ولا أشعر بشعاع حبها،

أين كانت دقات قلبي عندما أتقرب منها ولا تشاجرني وتتصارع معي، أين كنت انا مع كل هذا الحب المجنون بها،

أنفسها وكلماتها وتعبيرتها حتي بعض حركاتها الشقية تدل على أنها تحبني وبجنون .

الآن أكتشف كل ذلك، أريد صفع نفسي أريد خنقها بأنها تركتني بغيبوبة معها كل هذة الفترة .

ألا تسأل نفسك يوما أتصالها بكَ في اليوم آلاف المرات لكي تطمئن عليكَ،

وألا تسأل نفسك ذهبها إليك مسرعا عندما تمرض وتتعب وهي دائما بجانبكَ ألا تسأل نفسكَ بكائها ودموعها الحارة عليك،

أين كنت أنا يا دنيا من ذلك هذا العشق ، لما الأن أكتشف كل هذا كأنه شريط سينمائي يمر أمامي

وفي هذا اللحظة الحاسرة وهي أمامي نائمة مثل الملاك وعلى وجها ألة أريد كسرها لإخفاء وجها عني ألة تنفس صناعي،

فأنا من وراء الزجاج أنظر إليها ممتدة مريضة في غيبوبةِ لم أستطيع أفاقتها ،

عليكي مسامحتي فأنا الذي كنت في غيبوبةِ وليس انتِ، دخلت الى غرفتها لامست وجهها وشعرها

ثم همست إلى أذونيها قائلا أيها العالم الآخر الذي يوجد به حبيبتي ،

عليك بتركها وأسترجعها إلي أيها العالم الأخر أرسل صوتي لها لكي تسمعني،

أشتقت اليكي حبيبتي أرجعي إليِ فالتسامحيني لأنني لم أشعر بكِ ولم ادرك من كان بين يدي،

أعظم وأرق مخلوقة في الحياة قلب أبيض مثل الثلج طيبة نقاء لا تقارن بشيئ، أفيقي ولا تتركيني حبيبتي،

فراقك يمزقني ويجعلني وحيدا يوجع قلبي خوفا عليكي، لما كل هذا الكلام ومازلتي في تلك الغيبوبة،

ثم صرخت في وجهها وقولت لها أفيقي الآن ألا تريدين سماع حبي لكي،

وبعد لحظات ارتعشت يدها بدأت عينها تفتح ثم تغلق ،

هرولت مسرعا أستدعي الطبيب لكي يرى ما لا أصدق ما أرى

وعندما اتجهنا لغرفتها كانت عيونها مفتوحتان تنظر للسماء ولكن دون كلام ،

وقتها أخبرني الطبيب بأنها أفاقت من غيبوبتها، فرحت ورقصت وجريت بين الطرقات مثل الطفل .

ذهبت ثاني يوم لكي أطمئن عليها وبين يدي زهور ألوان

ولكن رأيت البكاء يملئ غرفتها ملاقاة وعلى وجهها غطاء أبيض ولا أعرف لماذا؟!

فنظرت للطبيب ثم أخبرني بأن حبيبتي قد ماتت لم أصدق نفسي صرخت

وضربت نفسي أخذت الأرض زاحفا عل بطني وظهري ولم أشعر بنفسي .

واةة ياحبيبتي ماتت ولم تعرف أن حبيبها الذي طالما عشقته يحبها بل مجنون بها .

واةة يا ليلي فأنا القيس مجنون ليلي أصواتي تصيح الكون بأسمها..

وأين الموت لأخذي إليها؟! ..

فعلى الأرض العقول وأنا من غيره فعقلي وقلبي معها..

أذن لما الحياة فلتبعثوني إليها ليلى…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.

زر الذهاب إلى الأعلى