حوارات وتقارير

فورين بوليسي: وضع إيران المتدهور لا ينتظر رحيل ترمب

لا أرى الكثير من الغموض في تصاعد التوتر مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران، حيث إن العقوبات الأميركية تسحق الاقتصاد الإيراني. ولقد ثبت أن التشديد المتصاعد للعقوبات يهدد قادة إيران. وبالتالي، فإنهم كرد فعل على هذا التصعيد يتدافعون من أجل الوصول إلى طرق للضغط وإجبار الولايات المتحدة على التراجع دون إثارة صراع انتحاري محتمل مع الجيش الأميركي، بحسب ما جاء في مقال جون حنا، الذي نشره موقع مجلة “فورين بوليسي”.

اكتشف مجتمع الاستخبارات الأميركية بلوغ الاستعدادات الإيرانية لاستهداف المصالح الأميركية لدرجات عالية، مما أدى إلى قرار زيادة القوات الأميركية في المنطقة، بالإضافة إلى إطلاق موجة من التحذيرات العامة التي تهدف إلى ردع أي تحد.

لا أرى الكثير من الغموض في تصاعد التوتر مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران، حيث إن العقوبات الأميركية تسحق الاقتصاد الإيراني. ولقد ثبت أن التشديد المتصاعد للعقوبات يهدد قادة إيران. وبالتالي، فإنهم كرد فعل على هذا التصعيد يتدافعون من أجل الوصول إلى طرق للضغط وإجبار الولايات المتحدة على التراجع دون إثارة صراع انتحاري محتمل مع الجيش الأميركي، بحسب ما جاء في مقال جون حنا، الذي نشره موقع مجلة “فورين بوليسي”.

اكتشف مجتمع الاستخبارات الأميركية بلوغ الاستعدادات الإيرانية لاستهداف المصالح الأميركية لدرجات عالية، مما أدى إلى قرار زيادة القوات الأميركية في المنطقة، بالإضافة إلى إطلاق موجة من التحذيرات العامة التي تهدف إلى ردع أي تحد.

لم يكن قرار إيران بالتصعيد بالمفاجأة، حيث يقول جون حنا إنه سبق أن كتب عن ذلك في مجلة “فورين بوليسي” قبل 7 أشهر، أي قبل أن يعيد الرئيس دونالد ترمب فرض عقوبات أميركية على صادرات النفط الإيرانية. وإنه قال آنذاك إنه من المحتمل أن يتعرض النظام الإيراني في الأشهر المقبلة لضغوط أكبر من أي وقت مضى منذ ثورة 1979، عندما قامت الولايات المتحدة بشن حملتها الاقتصادية وتم إغلاق الأبواب تدريجياً في وجه إيران، وإنه يجب أن تكون إدارة ترمب على أهبة الاستعداد لاحتمال شن طهران هجوم، لا ينبغي أن يكون في صورة مواجهة تقليدية مع الجيش الأميركي، ولكن من خلال هجمات غير متماثلة يصعب أن تنسب إليها، وعلى الأرجح من خلال استخدام الوكلاء واستهداف حلفاء واشنطن الإقليميين أو الموظفين الأميركيين والأصول تابعة للولايات المتحدة في المنطقة. وعلى سبيل المثال: اتهمت السعودية إيران بارتكاب تخريب لناقلات النفط التجارية خارج مضيق هرمز في وقت سابق من هذا الشهر، وشن هجمات الطائرات بدون طيار من قبل المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران ضد البنية التحتية النفطية السعودية المهمة، فضلا عن الصاروخ الذي سقط بالقرب من السفارة الأميركية في بغداد، والذي أطلقته على الأرجح ميليشيا موالية لإيران.

الخطة “أ”

ومع مواجهة طهران لاحتمال انهيار كارثي لصادرات النفط، الذي يعد شريان الحياة الاقتصادي للنظام الإيراني، فسيكون من الواضح أن الولايات المتحدة وإيران قد دخلتا مرحلة جديدة أكثر خطورة في صراعهما المستمر منذ 4 عقود. ومن الواضح أنه ربما يتبين لقادة إيران أن الخطة “أ”، وهي استراتيجيتهم المفضلة في انتظار انقضاء فترة ترمب الرئاسية، ربما لا تكون مجدية.

زادت مخاطر الانتظار ببساطة وامتصاص ضربات أكثر قوة من آلة عقوبات أميركية لا هوادة فيها لمدة تتراوح بين 18 و20 شهرًا أخرى، أو حتى لفترة أطول في حالة إعادة انتخاب ترمب، ووصلت إلى مراحل غير متاح قبولها.

النظام الإيراني يخسر الرهان

ويضيف جون حنا قائلا إنه سيعترف بأن الأمر استغرق وقتًا أطول مما كان يتوقع لكي يطلق النظام الإيراني العنان لقاسم سليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني ورئيس فيلق القدس. وإنه حتى بعد أن دخلت العقوبات النفطية حيز التنفيذ الكامل في نوفمبر الماضي وتقلصت صادرات إيران بسرعة إلى النصف، ظل النظام يلتزم الصبر إلى حد كبير لمدة 6 أشهر. ويبدو أنه قد حسب في البداية أن التحرك الأكثر حكمة كان هو التحلي بالصبر، والتعامل مع العقوبات وتقليصها إلى ما بعد انتخابات عام 2020، عندما يحل محل ترمب رئيس أميركي أكثر مرونة، ما لم يتم عزله وإبعاده عن منصبه عاجلاً. وحتى ذلك الحين، بدا أن قادة إيران يراهنون على أن مجموعة من العوامل ستسمح لهم بالاستمرار في تحمل التجريف الاقتصادي، وعلى رأسهما يأتي عاملان هما: أولاً، أن الأوروبيين، الذين يحاولون بكل السبل إنقاذ الصفقة النووية الإيرانية، سوف يتوصلون إلى آلية دفع موثوقة لتمويل استمرار التجارة مع إيران. وثانيهما، وهو الأهم، أن الولايات المتحدة ستستمر في إصدار إعفاءات دورية (كما فعلت في نوفمبر الماضي) لحفنة من الدول (أهمها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا) بالسماح لهم بمواصلة شراء كميات كبيرة من النفط الإيراني.

وللأسف، تم خسارة الرهان على هذين العاملين. وبقدر ما أبدى الأوروبيون استياءهم من انسحاب ترمب من الصفقة النووية وإعادة فرض العقوبات، إلا إنهم كانوا عاجزين عن فعل أي شيء حيال ذلك. وبغض النظر عن مدى جودة الآلية، التي اعتمدها البيروقراطيون الأوروبيون على الورق للتحايل على العقوبات، فإن الشركات الأوروبية الكبرى والبنوك وكبار رجال الأعمال لم يتوافر لديهم أي منها، ويرفضون المجازفة بوقوعهم على الجانب الخطأ ومن ثم يتم إدراجهم في القائمة السوداء لوزارة الخزانة الأميركية.

الدرجة القصوى لحملة الضغط

ولعل الأمر الأكثر أهمية هو إعلان الولايات المتحدة في أواخر أبريل أنها لن تمدد إعفاءات العقوبات إلى الدول التي واصلت استيراد النفط الخام الإيراني. يمثل القرار تصعيدًا كبيرًا في حملة الضغط القصوى التي قامت بها إدارة ترمب. وهدفت الولايات المتحدة من هذه الخطوة إلى دفع صادرات النفط الإيرانية إلى نقطة صفرية، مما أدى إلى إغلاق مصدر إيرادات النظام الإيراني ومواردها من العملة الصعبة بالكامل. وسرعان ما أصبح جليا أن التهديد حقيقي للغاية. وتوقفت الشركات اليابانية والكورية الجنوبية عن الاستيراد على الفور، كما حذت حذوهما الهند وتركيا. وبحلول أوائل مايو، أشارت الأدلة إلى أنه حتى شركات الطاقة الصينية الكبرى أوقفت عمليات الشراء من إيران.

دوامة الموت للاقتصاد الإيراني

وبين عشية وضحاها تقريبا، انتقلت آفاق إيران الاقتصادية من المرحلة المؤلمة إلى الكارثية. كان من المتوقع بالفعل أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة تصل إلى 6% في عام 2019، مع ارتفاع التضخم وفقدان العملة الإيرانية حوالي ثلثي قيمتها.

وتضغط واشنطن حاليا لوقف جميع مبيعات النفط بما يهدد بدفع الاقتصاد الإيراني باتجاه دوامة الموت بعكس ما سبق أن شهده النظام الإيراني دفعة واحدة في وقت يرى فيه كثيرون أن شرعيته في نظر الشعب الإيراني تآكلت إلى حد كبير.

الخطة “ب”

يقف النظام الإيراني مولياً ظهره إلى الحائط بشكل متزايد، حيث لم يعد بإمكانه تحمل انتظار رحيل ترمب. إن النظام الإيراني بحاجة إلى مخرج من معضلته المتزايدة، وهي الخطة “ب”، التي ربما تبطئ من جبروت العقوبات التي تهدد بسحقه. وليس من المستغرب أن يكون الملاذ الأول لإيران هو قوتها، أي اللجوء لتنفيذ خطوات الكتيب، الذي سبق أن تم استخدامه واختباره، للإرهاب والتخريب والحرب بالوكالة، إلى جانب تجدد التهديدات بتسريع وتيرة وتكثيف برنامجها النووي. ومن خلال تقويض مصالح جيرانها ومحاولة خلق أزمة كبيرة في أسواق النفط وإثارة شبح حرب أخرى مكلفة في الشرق الأوسط، والتي يرغب الجميع، بمن فيهم دونالد ترمب، في تجنبها، حيث يأمل الإيرانيون في إمكان إجبار الولايات المتحدة على التراجع عن الدرجة القصوى من حملة الضغط.

إفشال الخطة “ب”

ويتمثل التحدي الذي تواجهه إدارة ترمب في إثبات أن الخطة “ب” الإيرانية، والتي تعني مرحلة التصعيد، ستكون بمثابة طريق مسدود بقدر ما كانت الخطة “أ” التي استنفدت وقتها. وتأمل إدارة ترمب، من خلال نشر قواتها مؤخراً في المنطقة والتهديدات بالرد بقوة على الهجمات التي تدعمها إيران على المصالح الأميركية، في ردع إيران عن محاولة اللجوء للخطة “ب”. ولكن كما تشهد عمليات التجسس الأخيرة، التي قام بها الحرس الثوري في الخليج واليمن والعراق، فإن إدارة الردع ضد خصم مثل فيلق القدس، الذي يعمل في الظل باستخدام الوكلاء والإرهاب وغيرها من الوسائل غير المتماثلة، فإنه يبدو الوضع العملي أصعب بكثير من الافتراضات النظرية.

احتاجت الولايات المتحدة إلى قائمة واسعة من الردود العقابية والإرادة لتنفيذها والمهارة لاحتواء التصعيد غير المرغوب فيه. ويجب اعتبار العقوبات الاقتصادية الإضافية والهجمات الإلكترونية والعمليات السرية والهجمات الجوية والصاروخية المحدودة على أصول الحرس الثوري جزءاً من مجموعة خيارات الرد الانتقامي الأميركي.

استبعاد خيار الحرب التقليدية

وبالطبع يجب الأخذ في الحسبان مخاطر حدوث حريق أوسع نطاقًا. لكن يجب القول إن الحرب بعيدة عن أن تكون حتمية إذا احتاجت الولايات المتحدة للرد عسكرياً على الاستفزازات الإيرانية. هاجمت إسرائيل المئات من الأهداف الإيرانية في سوريا خلال العامين الماضيين، وربما قتلت العشرات من القوات الإيرانية في هذه العمليات، دون أن تؤدي هذه العمليات إلى شن حرب أوسع. إنه من الواضح أن النظام الإيراني لا توجد لديه مصلحة في دخول صراع كبير ضد إسرائيل، وبالتالي ينطبق الوضع ذاته على الولايات المتحدة، التي تمتلك أقوى جيش في العالم. إذا بدأ صراع تقليدي، فإن قدرة الولايات المتحدة على الانتقام ستكون ساحقة. ويدرك قادة إيران هذا الأمر ويريدون بالتأكيد عدم حدوث أي جزء منه.

تغريدة ترمب المدوية

إن تغريدة ترمب المدوية التي قال فيها: إن الحرب “هي النهاية الرسمية لإيران” ربما تكون صدرت بشكل غير صحيح، لكن يبقى أن المعادلة الأساسية التي طرحتها، هي أن مثل هذا الصراع سيؤدي إلى مخاطر وتكاليف أعلى بشكل غير محدود على الاستقرار وأمن إيران أكثر من الولايات المتحدة، وبالتأكيد هي حقائق لا تغيب عن ذهن المسؤولين عن نجاة النظام الإيراني.

الخطر الحقيقي

لا يكمن الخطر الحقيقي بالنسبة لواشنطن في الحرب العامة بل في المنطقة الرمادية، وهي المنطقة الغامضة بين السلام والحرب، التي يتقن فيلق القدس فن التعامل معها بشكل خفي، ومن خلال الوكلاء، الذين يمكن أن يلحقوا أضراراً بشكل متصاعد ضد المصالح الأميركية دون تكبد عناء التعرض لانتقام قوي أو واسع النطاق. ويمكن أن تكون أوضاع مماثلة في لبنان بأوائل الثمانينيات من القرن الماضي أو في العراق في العقد الأول من القرن الحالي. وتتسبب في نزيف بطيء ولكنه ثابت، حيث لا يبدو أن أي هجوم فردي بمفرده يستحق مخاطر وتكاليف رد فعل أميركي قوي. أو يمكن أن يكون أعمالا تخريبية مثل العمليات الأخيرة التي استهدفت ناقلات النفط الأجنبية بالقرب من الخليج أو هجمات على البنية التحتية الحيوية للطاقة السعودية والتي، إذا استمرت وأصبحت مكثفة على مدى أشهر، يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع كبير في سعر النفط، مما سيلحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد العالمي. ولكن هل سيخاطر الرئيس الأميركي بشن حرب ضد إيران بسبب تعرض حفنة من السفن التجارية الأوروبية التي يتم تخريبها بشكل دوري في المحيط الهندي على يد قوى مجهولة لا يمكن أن تظهر بشكل قاطع أنها تعمل وفقا لأوامر من إيران؟

ماذا لو تم استفزاز ترمب؟

إذا استطاعت الولايات المتحدة أن تحبط بنجاح معطيات تلك المنطقة الرمادية لإيران من خلال مزيج من التهديدات الموثوقة والقوة العسكرية الساحقة وأن تحاصر الشكوك الغامضة حكام إيران بشأن ما يمكن أن يفعله ترمب إذا تعرض للاستفزاز، وأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي سواجه خيارًا مؤلمًا هو إما العودة إلى سياسة محاولة الخروج من كارثة تسونامي الاقتصادية الأميركية التي تتعاظم بشكل متواصل، والتي تهدد بإلحاق الضرر بنظامه، وربما تقضي عليه، أو ابتلاعه الأمر على مضض، وتقبل الإهانة ومحاولة اكتشاف طريقة للتعاطي مع عروض ترمب المتكررة بفتح المفاوضات. ويبدو أن المسار الأخير هو الذي يعد ممكنا بشكل متزايد، لكي يتم تجاوز كل هذه الضجة الأخيرة حول الانزلاق الوشيك إلى الحرب. كما أن هناك دلائل كثيرة على أن جولة جديدة من المفاوضات الأميركية الإيرانية ربما يمكن أن تلوح في الأفق، بما يشمل حقيقة أن القنوات الدبلوماسية الخلفية السابقة للولايات المتحدة وإيران، مثل سويسرا وعمان، تعمل على إعادة تنشيط العمليات مرة أخرى. وخلال زيارته الأخيرة لليابان، أوكل ترمب علانية لرئيس الوزراء الياباني الدخول إلى الساحة كوسيط مع إيران، بينما كان يبعث برسالة طمأنة لخامنئي بأن تغيير النظام الإيراني لم يكن مطروحا في جدول أعمال السياسة الأميركية، وأن المفاوضات الجديدة حول البرنامج النووي لطهران ربما تمنح إيران “فرصة لتكون دولة عظيمة بنفس القيادة”.

صعوبة التكهن بنتائج مناورات ترمب

إن من شأن أي مفاوضات جديدة أن تجلب مجموعة من التحديات الخطيرة للسياسة الأميركية. ويضع فريق الصقور ضد إيران، على وجه الخصوص، نصب أعينهم تاريخًا تفوق فيه الدبلوماسيون الإيرانيون على نظرائهم الأميركيين والغربيين مرارًا وتكرارًا، ولعل أبرز مثال على ذلك هو الصفقة النووية الإيرانية لعام 2015. وتقدم النتائج غير المرضية لعلاقة ترمب بالزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون تحذيرا آخر من مثل هذا السيناريو. علاوة على أنه من الصعب التكهن بما يمكن أن تستنتجه من مناورات ترمب الوحشية ذات النبرة الحربية يومًا ما إلى الدعوة بشكل عملي لإجراء مفاوضات في اليوم التالي، ناهيك عن تقويضه لتهديدات الردع الصادرة عن مستشار أمنه القومي جون بولتون. هل كانت نوعاً من سياسة الشرطي السيئ والشرطي الطيب التي أربكت حسابات الإيرانيين؟ أم أنها ليست أكثر من “عرض مهرج” خطر، كما يظن بعض المنتقدين؟

الحاجة لاستراتيجية متطورة

ويختتم جون حنا، الخبير الاستراتيجي مقاله قائلا: مما لا شك فيه أن المسؤولين الأميركيين سيحتاجون إلى استراتيجية متطورة لمعالجة هذه المخاوف وغيرها من الأوضاع، إذا ما كانت المفاوضات سوف تستأنف يوما ما. وحتى ذلك الحين، فإن الأمر يستحق على الأقل التأمل والتفكير ولو لدقيقة واحدة في اللحظة التاريخية، التي ربما ستطرأ في وقت أقرب مما قد يتوقعه أي شخص، بما فيهم ترمب نفسه، والتي يمكن التكهن بها وهي بالطبع أن فرض عقوبات أحادية الجانب، التي جادل منتقدوها بأنها لن تحقق نجاحا، أو أن التهديدات العسكرية، التي قالوا إنها لم يكن يجب التصريح بها أبدا، وصولا إلى أن الدعوة لمفاوضات جديدة، التي أصروا على أنها لا يمكن إجراؤها أبدا. ولكن لا أحد يمكن أن يتنبأ بما ستحمله الأيام القادمة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.

زر الذهاب إلى الأعلى