حوارات وتقارير

سفير الكويت بالقاهرة: علاقتنا بمصر قوية.. واستثماراتنا لاتقل عن ٦مليارات دولار

قال سفير الكويت بالقاهرة محمد صالح الذويخ، إن العلاقات المصرية الكويتية فى الوقت الحالى قوية للغاية وبناءة، وتنطلق وفق رؤية مشتركة من الطرفين بتفاهمات كبيرة، وتنسيق على أعلى مستوى، كاشفا عن أن اللجنة المصرية الكويتية برئاسة وزيرى الخارجية،.

وأضاف «الذويخ» فى حواره، أن الاستثمارات الكويتية فى مصر لا تقل عن 6 مليارات دولار، وتتركز فى مجالات السياحة والفندقة والقطاع الصناعى وتطوير القطاع الزراعى فى سيناء وبعض المشروعات الخدمية، موضحا أن هناك دعما كويتيا غير محدود لمشروعات منطقة قناة السويس، لافتا إلى أن الصندوق الكويتى للتنمية خصص أكثر من مليار دولار لدعم مشروعات الطاقة الكهربائية ومحطات تحلية مياه البحر وتطوير القطاع الزراعى فى سيناء.. وإلى نص الحوار:

■  كيف تقيّم العلاقات المصرية الكويتية الآن؟

بالنسبة للعلاقات المصرية الكويتية فى الوقت الراهن فهى قوية للغاية وبناءة، وتنطلق وفق رؤية مشتركة من الطرفين بتفاهمات كبيرة، وتنسيق على أعلى مستوى وتسير بوتيرة ذات زخم للبحث عن آفاق جديدة فى العلاقة ورؤى جديدة، ولدينا لجنة بين البلدين ترعى هذه العلاقة من كافة جوانبها، وتجتمع خلال الأيام المقبلة فى الكويت، وهناك عدة مقترحات بدأنا فى تلقيها سواء من الجانب الكويتى أو الجانب المصرى، لتطوير العمل المشترك فى مختلف جوانبه سواء اقتصاديا أو تجاريا أو سياسيا أو أمنيا، وكل ما يخدم العلاقات بين البلدين الشقيقين.

■ ماذا عن هذه اللجنة وهل من المتوقع رفع مستوى أعمالها خلال الفترة المقبلة؟

– الأمر متروك لاتفاق الدولتين إذا كانت هناك حاجة لذلك، واللجنة حاليا على مستوى وزيرى خارجية البلدين، ولديهما القدرة على إدارة الدفة المشتركة للعلاقات بين مصر والكويت، وقطعنا شوطا كبيرا فى العلاقات على المستوى الثنائى مرورا بالآفاق المستقبلية من حيث دخول أطراف ثالثة، بما يعرف بالتعاون الثلاثى والتعاون الدولى.

■ كم تبلغ الاستثمارات الكويتية فى مصر؟

– لا تقل عن 6 مليارات دولار، وتتركز فى مجالات السياحة والفندقة والقطاع الصناعى وتطوير القطاع الزراعى فى سيناء وبعض المشروعات الخدمية.

■ هناك تركيز حاليا من الحكومة المصرية على المشروعات القومية سواء فى منطقة قناة السويس أو الصعيد والساحل الشمالى، فهل تعتقد أن المجال مفتوح أمام المستثمرين الكويتيين للدخول فى هذه المشروعات؟

– بلاشك، فالحكومة المصرية قطعت شوطا كبيرا فى إقرار قانون الاستثمار الجديد، وأعتقد أن الأمر سيكون ملائما للغاية لأى مستثمر، وبشكل يحفظ حقوقه ويسهل أداء عمله، وأرى الآن بداية زخم من المستثمرين فى القطاع الخاص للاستفادة من القانون والفرص الاستثمارية الموجودة فى مصر.

وأشير هنا إلى أن هناك دعما كويتيا لا محدودا فى مشاريع منطقة قناة السويس، والصندوق الكويتى للتنمية خصص أكثر من مليار دولار، لدعم مشروعات الطاقة الكهربائية ومحطات تحلية مياه البحر وتطوير القطاع الزراعى فى سيناء، بالإضافة لمشروعات البنية التحتية، بداية من مدينة السويس وحتى مدينة بورسعيد، فضلا عن مشروعات أخرى لمستثمرين كويتيين فى مصر، وهناك استجابة كويتية لكل ما من شأنه تحقيق الاستقرار الاجتماعى والتجارى والسياحى فى مصر.

■ ماذا عن المبادرة الكويتية لدعم السياحة فى مدينة شرم الشيخ؟

– حركة الطيران مستمرة، وشركة الخطوط الجوية الكويتية وشركات خاصة أخرى كويتية يسيرون رحلات طيران مجدولة أسبوعيا لمدينة شرم الشيخ، وفى الصيف الماضى زار شرم الشيخ أكثر من 10 آلاف سائح كويتى، وزار مصر بشكل عام أكثر من 250 ألف سائح كويتى.

■ حدثنا عن أوضاع الطلاب الكويتيين فى الجامعات المصرية؟

– الكويتيون ليسوا غرباء عن مصر، فمنذ عشرينيات القرن الماضى هناك تبادلات شعبية وثقافية ودينية وتعليمية بين البلدين الشقيقين، ومصر استقبلت كوكبة من طلاب العلم منذ عشرينيات القرن الماضى، وأول طالب كويتى تلقى تعليمه فى مصر فى عام 1913، وزادت هذه الأعداد وصولا إلى إنشاء بيت الكويت فى ثلاثينيات القرن الماضى، وأصبح الجهة المسؤولة عن استقبال الطلاب الكويتيين، وكان نواة للعلاقات السياسية، فالعلاقات السياسية المصرية الكويتية بدأت تعليميا ودينيا عبر إرسال الطلاب للدراسة سواء فى الأزهر أو الجامعات المصرية منذ أوائل القرن الماضى، وبدأت العلاقات ثقافيا ودينيا وتعليميا ووصلت إلى ما هى عليه الآن متشعبة ومتجذرة وممنهجة ومقننة عبر اللجنة المشتركة.

■ كم طالبا كويتيا يدرس فى مصر حاليا؟

– حوالى 22 ألف طالب يدرسون فى مختلف الجامعات المصرية.

■ كيف ترى دور الجالية المصرية فى الكويت؟

– الكويت قبل استقلالها، استقبلت الكثير من الإخوة العرب، وكان للمصريين نصيب كبير لما يمتلكونه من قدرات وإمكانيات للعمل فى دولة الكويت والمساهمة فى نهوضها العمرانى والتعليمى والصحى، واستفدنا كثيرا من المصريين منذ بداية إنشاء الدولة الحديثة فى الكويت، والآن الجالية المصرية تعتبر من أكبر الجاليات التى تعمل فى دولة الكويت، وعددها كبير للغاية وتعمل فى مختلف التخصصات وتساهم فى عجلة التنمية فى الكويت، والتقديرات تشير إلى أن عدد المصريين العاملين فى الكويت حوالى 700 ألف مصرى.

■ بمَ ترد على بعض الأصوات وأصحاب محاولات إثارة أزمة بخصوص العمالة المصرية فى الكويت مؤخرا؟

– الحوادث الفردية أو بعض الأصوات التى تنطلق هنا أو هناك لا تعكس حقيقة أن البلدين متفقان على سياسة التعاون والتآزر والمحبة، وهذا شىء طبيعى يحدث فى جميع دول العالم، ولا نعتبره عثرة أو معوقا.

■ ما تقييمك لنتائج مؤتمر إعمار العراق؟

– ربما تكون فكرة استضافة مؤتمر لإعمار دولة أخرى، فكرة ثورية فى حد ذاتها، خاصة أنها جاءت من دولة ربما تكون هناك عوائق أو عوالق فى هذه العلاقة، فالناس تستغرب لماذا الكويت تستضيف مؤتمر لإعمار العراق، وأقول لهم إن الأشقاء فى العراق هم أشقاء لنا مهما حدث أو جرى، فنحن نحمل همّ أن يكون جارك مرتاحا وعجلة التنمية تدار وتعمل، وهناك تبادل للمصالح والمنافع، فأنت تسعى أن يكون جارك مستقرا مطمئنا محافظا على سيادته ومكونات مجتمعه أفضل من أن نكون متفرجين على بلد يعيش حروبا أو مشاكل، كما أن واجبنا العربى يحتّم علينا أن نقف مع أشقائنا فى العراق، خاصة أنهم عانوا فترة طويلة من مشاكل أمنية عبر جماعات إرهابية عاثت فى الأرض فسادا وقوضت سلطات الدولة وسمحت بتدخلات وحروب وتدمير للبنى التحتية وتهجير لمكونات المجتمع فى بعض المناطق، وهذا ليس فى صالح أمن واستقرار هذا البلد الشقيق، ونحن ننطلق من هدف أن يكون جارنا مستقرا ومحافظا على سيادته، وهناك عجلة تنمية تدور وتنطلق ما بين الإخوة فى العراق وأشقائهم فى الدول العربية والمجتمع الدولى، ودولة الكويت تتطلع لدعم أمن واستقرار العراق.

■ ما أسباب ظهورك فى العديد من الأماكن السياحية المصرية دون حراسة خاصة فى القاهرة التاريخية؟

– مصر بشكل عام بها مناطق لها عبق تاريخى، خاصة لدى جيلى الذى قرأ واطلع على دور مصر منذ نشأة القاهرة مرورا بالتطورات السياسية والاجتماعية التى واكبت المراحل التاريخية، وصولا إلى مرحلتنا الحالية، ما رسخ مخزونا فى وجدانى تجاه مدينة القاهرة الساحرة، وبالتالى كنت حريصا أن أزور أغلب المناطق التاريخية فى القاهرة، وفى زياراتى لهذه المناطق أدرك أننى بين إخوتى وأشقائى المصريين.

■ ما أكثر مكان تفضل زيارته؟

– القاهرة التاريخية أو ما يطلق عليها مصر القديمة، وزياراتى لم تقتصر على القاهرة فقط، إذ زرت الإسكندرية وبورسعيد والمنوفية، واستضافتنى عائلة كريمة بمحافظة قنا بمركز قفط فى قرية القلعة، وزرت أسوان والأقصر والمنيا والساحل الشمالى والسلوم ومدن القناة وجنوب سيناء، ومصر تظل بلدا عزيزا، خاصة عند أبناء الكويت، وله محبة خاصة فى وجدانهم، ولا أخفيك سرا، إذا طلبت من مكتب الخطوط الجوية الكويتية تقريرا عن عدد الكويتيين المترددين أسبوعيا على مصر، ستذهل من الرقم، وهذا دليل على أن مصر بلد آمن مستقر، وأهله كرماء ويحبون إخوته العرب، وفى تقديرى أن مصر تستطيع أن تكون الوجهة السياحية الأولى إذا ما توافرت ظروف وقدرات معينة، لأنها تمتلك وجهات كثيرة جدا، سياحية وثقافية ودينية، فهناك الهلال يقترن بالصليب، وإرث تاريخى من الحضارة الفرعونية والبطلمية والرومانية والإسلامية وصولا إلى ما وصلنا إليه حاليا من حداثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.

زر الذهاب إلى الأعلى