الرئيسية

ريادة الأعمال وتحفيز الشباب سمة مميزة للاقتصاد العُماني

كتبت _ فاطمة بدوى:

نتيجة انخفاض اسعار النفط العالمية خلال السنوات الأربع الاخيرة، بدأت سلطنة عُمان في ايجاد سياسات تركز على مسألة تنويع مصادر الدخل من خلال البرنامج الوطني «تنفيذ » ومن خلال تنشيط القطاعات غير النفطية كقطاع اللوجستيات والسياحة والخدمات والثروة السمكية ، كما ان التحفيز في مجال ريادة الاعمال للشباب العماني اصبح سمة واضحة من خلال توسيع قاعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تعد في الدول المتقدمة هي الركيزة الأساسية للاقتصاديات الوطنية.

ريادة الأعمال

وسيراً على طريق شحذ همم الشباب وتهيئة الظروف المناسبة لهم، بدأت سلطنة عُمان في إيجاد مجالات للتحفيز في مجال ريادة الأعمال للشباب العماني الطموح من خلال برامج «ريادة » وأيضا من خلال القروض الميسرة من صندوق «الرفد» وإيجاد ورش تدريبية للدخول في مجال الأعمال الحرة، علاوة على غرس هذا المفهوم من خلال الجامعات وإنشاء الشركات الطلابية والتي تتحول مشاريعها الى شركات صغيرة تدعم من خلال إسناد مشاريع تجعلها تنطلق الى النجاح .

ولا شك أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ونجاحها وتوسيع رقعتها في عُمان سيكون لها انعكاس كبير وإيجابي على الاقتصاد الوطني ، ولعل تجارب دول جنوب شرق آسيا خلال العقود الثلاثة الماضية قامت على أساس تنمية الأفراد والتنافسية وإطلاق الحوافز في مجال ريادة الأعمال ، حتى تحولت تلك المجتمعات الى حاضنات أعمال ، بل وتعدت أعمالها الحدود كما هو الحال في التجربة الصينية.

وتمثل البرامج التحفيزية في السلطنة فرص للعقول الواعدة في مجال ريادة الأعمال وتقع على عاتق المؤسسات الحكومية مسؤولية تنمية ريادة الأعمال من خلال المزيد من التحفيز ، ومن خلال المزيد من الورش والمشاركات الخارجية وعمل حاضنات الأعمال في محافظات السلطنة لأن نجاح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعني وجود قاطرة مهمة للاقتصاد الوطني وسوف تكون له انعكاسات مهمة على التنمية الشاملة في السلطنة كما ان توسيع نطاق تلك المؤسسات ونجاحها سوف يحفز الآخرين للدخول في عالم ريادة الأعمال.

وأثبتت الدراسات الاقتصادية الدولية أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي مستقبل الاقتصاد الوطني ومن هنا جاء تركيز سلطنة عُمان عليها ودعمها من خلال حزمة من الآليات والتي تجعلها نموذجا يحتذى للآخرين، وستظل ريادة الأعمال في السنوات القادمة مجالا يجذب الآلاف من الشباب العماني والذي من خلاله يحقق طموحاته وطموح مجتمعه ووطنه .

اظهر المزيد
https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-2608116649478824

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.

زر الذهاب إلى الأعلى